حبيب الله الهاشمي الخوئي

مقدمة 4

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

النجف الأشرف إلى بلدة خوى شمّر ذبوله وصرف برها من زمانه وعمدة أيام شبابه في تأليف كتاب ( منهاج البراعة ) في شرح نهج البلاغة ، فاتى بكتاب على نهج غريب ونمط عجيب لم أر مثله قط في زبر الأوّلين ولم يسمح به قريحة أحد من المتأخرين ينتفع منه كل أحد على قدر رتبته ويستضئ به كل من أراد دفع ظلمته ، فتأليفه هذا وساير تآليفه الغير المطبوعة يوقف القارى على تبحره في العلوم المتنوعة ، وبسط يده في المعارف الإلهية . حياة المؤلف هو العلَّامة المؤيد المسدّد المتبحر الأديب الحاج مير حبيب اللَّه بن السّيد محمّد الملقب بأمين الرعايا ابن السّيد هاشم بن السيّد عبد الحسين رضوان اللَّه عليهم أجمعين ميلاده ولد في بلدة خوى من بلاد آذربايجان صانها اللَّه عن الحدثان وفيها نشأ وتربى والذي يظهر ممّا هو مشهور بين عشيرته وأحفاده من أنه رحمه اللَّه سافر إلى النجف الأشرف مع مصاحبة ابن عمّه العلامة الآية الحاج السيد محمّد حسين الهاشمي الموسوي رضوان اللَّه عليه وأنّ عمره كان خمس وعشرين سنة ، ومن تاريخ مسافرته الذي كتب والده السيّد محمّد امين الرعايا رحمه اللَّه بخطه في ظهر الصفحة الأولى من كتاب حق اليقين وهذا عين عبارته ( مشرف شدن نور العيونى آقاى مير حبيب اللَّه حفظه اللَّه تعالى بعتبات عاليات عرش درجات بعزم تحصيل كه در دوازدهم شهر جمادى الآخر بهمراهى نور ديده جناب آقاى مير محمّد حسين از خوى حركت نمود وروانه شده جناب بارى بحق مقربان درگاه خود هر دو را حفظ فرموده در غربت ناساز نفرموده از شر شيطان جنّ وانس ومن شر الأعداء نگه داشته بسلامتى وتندرستى بوطن مألوف عالم وفاضل با عمل برگرداند انشاء اللَّه سنه ( 1286 ) هو انطباق ولادته تقريبا على سنة ( 1261 ) واللَّه العالم . اساتيده والذي رأيته من تدويناته أصولا وفقها ومنها تعليقته على فرائد الأصول من اوّله إلى آخر حجيّة الظن كلها بخطه اغلبه دراسات العلامة الآية آقا سيد حسين الحسيني